مهدي خداميان الآراني
174
الصحيح في كشف بيت فاطمه (س)
تُوفّي سنة ثمانين بالمدينة وهو ابن أربع عشرة ومئة سنة « 1 » . فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ هذا الخبر هو من الأخبار الصحاح الذي لا مناقشة في وثاقة رواته . بقي شيء هو : أنّ هناك خبراً آخر رواه أبو بكر بن أبي شيبة بنفس هذا الإسناد ، ولكن فيه تصريح بإصرار عمر على حرق بيت فاطمة عليها السلام . ونحن - تتميماً منّا للفائدة - نقوم بنقل هذا الخبر : قال ابن أبي عاصم في كتابه المذكّر والتذكير والذكر : « حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا محمّد بن بشر العبدي ، حدّثنا عبيد اللَّه بن عمر عن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : بلغ عمرَ بن الخطّاب أنّ ناساً يجتمعون في بيت فاطمة ، فأتاها فقال : يا بنت رسول اللَّه ، ما كان أحد من الناس أَحبَّ إلينا من أبيكِ ، ولا بعد أبيك أحبّ إلينا منكِ ، فقد بلغني أنّ هؤلاء النفر يجتمعون عندكِ ، وأيم اللَّه ، لئن بلغني ذلك لأحرقنّ عليهم البيت ! فلمّا جاؤوا فاطمة قالت : إنّ ابن الخطّاب قال كذا وكذا ، فإنّه فاعل ذلك . فتفرّقوا حين بُويع لأبي بكر رضي اللَّه عنه » « 2 » . وهنا نقطة جديرة بالتأمّل ، وهي أنّ اثنين من علماء السنّة حينما يصلون إلى ذكر
--> ( 1 ) . روى عنه ابنه زيد : مسند أحمد ج 1 ص 23 ، 25 ، 31 ، 37 وج 2 83 ، 97 ، سنن الدارمي ج 2 ص 391 ، صحيح البخاري ج 2 ص 135 ، 161 ، 206 ، صحيح مسلم ج 4 ص 66 وج 5 ص 63 ، سنن ابن ماجة ج 1 ص 143 ، المستدرك على الصحيحين ج 1 ص 4 ، 405 ، 414 ، 454 وج 2 ص 253 ، 300 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 1 ص 32 ، 119 ، 356 وج 3 ص 126 ، 136 ، مجمع الزوائد ج 3 ص 215 وج 5 ص 258 ، مسند أبي يعلى ج 1 ص 17 ، 138 ، 147 ، صحيح ابن خُزيمة ج 3 ص 233 ، صحيح ابن حبّان ج 11 ص 526 وج 14 ص 320 ، المعجم الأوسط ج 2 ص 73 ، 94 ، 242 ، المعجم الصغير ج 1 ص 83 ، 98 ، 144 ، 241 ، سنن الدارقطني ج 1 ص 25 ، 27 ، 322 وج 2 ص 76 ، 197 . ( 2 ) . المذكّر والتذكير والذكر ص 91 - 103 .